ام مكلومة تنتظر رفاة ابنها الفقيد باسفي وادارة المجمع الشريف تنهج لشهور سياسة الأذان الصماء

عبد الرحمان السيبوي

الاحد 25 أكتوبر 2020

ومرة أخرى تجري الأقدار بما لاتشتهي السفن ، ويكون المجمع الشريف سببا في رحيل شاب كان عزيزا بين رفقائه و غاليا بين افراد عائلته واسرته ، رحل عن عالمنا بعدما لقي مصرعه يوم الاثنين 17 من شهر غشت الماضي ، وهو يمارس هواية القنص تحت الماء، دون ان يدرك انها اخر ايامه و ان هويته ستكون سببا في نهايته ، بعدما جلبته إحدى مضخات جلب مياه البحر التابعة للمركب الكيماوي الى الداخل، فلم يعد له أثرا .

ومنذ ذلك الحين و أسرته تطالب المكتب الشريف للفوسفاط بجتثه ولاحياة لم تنادي, على ما يبدو أن إدارة المجمع خارج نطاق التغطية ، رغم المحاولات الفاشلة من اجل العثور على رفاته ، فصار مع توالي الساعات فقيدا .

وحينها لم يبقى لنا الا ان نحمل كامل المسؤولية لإدارة المجمع الشريف للفوسفاط باسفي، فيما لحق بالغطاس يوسف مومن المفقود ، وتقصيرهم في البحث على رفاته و جثه ، بناءا على شهادات حية لمرتادي المكان من رفاقه في الغطس و بعض محترفي الصيد بالقصبة , و الذين عاينوا صعود الغطاس من موضع قريب جدا لفتحة جلب مياه البحر من مسافة كان يحاذي فيها الخطر من دون أن يتنبه له و هو داخل دائرة الجذب المائي ، ليعاود غوصه للمرة الأخيرة ، ليختفي بعدها عن الانظار في صمت رهيب ودون عودة.

اختفاء جثة مومن الغطاس هو مسؤولية من قاموا بعملية التفتيش و البحث والتفقد داخل الصهاريج ، والتي لم تكن بمستوى المطلوب ولم تكن بالاحترافية المعمول بها في هذا المجال كالنزول الحر لغطاسي البحث شريطة توقيف مضخات جلب المياه ، علاوة على استعمال جهاز السونار و كاميرات بمدى نزول أعمق إما يدويا أو مثبتة على مركبات صغيرة لها القدرة على الغوص ، و يبقى عدم الذهاب إلى هذا المستوى في البحث و التحري عن أماكن تواجد الجثمان هو بمثابة التنصل من المسؤولية تجاه طريقة البحث المعتمدة و فاعليتها و طرح فشلها على عاتق الغير ، اما و قد قاربت مدة غياب الجثمان على شهرين ونصف ، ولا زالت أسئلة ملحة تطرق الباب منتظرة الجواب ، و متمسكة بذريعة عدم استقرار مستوى المياه فيها .

وللتذكير ، فاننا نحيط الجميع لحد الساعة ، لم يتم العثور على أي شيء من متعلقات الغطاس و على رأسها بذلته و باقي الأدوات ، كما لا يمكن إغفال حزام الأثقال و الذي يكون عادة مشدودا فوق خصر الغطاس و الذي قد يكون له الدور الرئيس في عدم ظهور و صعود الجثة للسطح ، و إستقرارها في قعر أحد صهاريج تجميع المياه أو بمحيط فتحة جلب مياه البحر من الخارج .

اننا في الاخير ، نجد ان اختفاء جثة الفقيد يوسف مومن ، هي مسؤولية ادارة المجمع الشريف للفوسفاط ، التي لم تراعي معاناة الام المكلومة وحزنها بفقدان فلذة كبدها ، بل وانها لم تستطع دفن جثة ابنها ، وتطمئن نفسها بانه رحل عن عالمنا منتظرة تكريمه بدفن رفاته.


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0
4 مشاركات

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format