قررت السلطات الفرنسية تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للأجانب القادمين من دول مغاربية ترفض استقبال مواطنيها ممن ارتبطت أسماؤهم بقضايا إرهابية فوق التراب الفرنسي.

وتحاول فرنسا، منذ أسابيع، إقناع دول مغاربية بقبول استعادة مئات المهاجرين غير النظاميين، خاصة من تلاحقهم شبهات تطرف في أوروبا. 

استهداف القادة

وقد زار وزير الداخلية الفرنسي،  جيرالد دارمانان، في الأيام الماضية، الدول المغاربية لدفعها إلى قبول مئات المهاجرين غير النظاميين المقيمين في فرنسا.

فمباشرة بعد حادث نيس الإرهابي، والذي تورط فيه شاب تونسي من المهاجرين غير النظاميين، حاول ماكرون إقناع الدول المغاربية باستقبال مواطنيها غير الشرعيين، لكن يبدو أن جهوده لم تنجح، بحسب وسائل إعلام فرنسية.

وردت باريس، الثلاثاء، بتقليص تأشيرات المواطنين من المغرب وتونس والجزائر. 

وكشف وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمنت بون، عن خطة فرنسا لتقليص “مستهدف” في عدد التأشيرات للمواطنين من هذه الدول.

وأضاف: “يجب إخبار هذه الدول بضرورة استعادة الأشخاص الذين تم تحديدهم على أنهم من مواطنيها. لدينا وسائل للقيام بذلك، مثل التأشيرات (…) قد نستهدف بها القادة السياسيين والقادة الاقتصاديين. نعم، إنها إحدى المقترحات التي يدرسها رئيس الجمهورية ووزير الداخلية”. 

وأكد وزير الدولة للشؤون الأوروبية أنه يحتاج إلى إجراءات ملموسة مع البلدان الأخرى في الاتحاد الأوروبي للضغط على الجزائر والمغرب وتونس لاستقبال المهاجرين غير النظاميين في أوروبا.

رفض جزائري وتردّد تونسي

وخلال زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى المنطقة المغاربية، قدم قائمة بأسماء الرعايا الموجودين في وضع غير نظامي والمشتبه في حملهم فكرا تكفيريا، وتسعى فرنسا للتخلص منهم.

وتؤكد تقارير أن هناك 231 مهاجرا يقيمون بشكل غير قانوني في فرنسا وتلاحقهم شبهات تطرف، ومن بينهم مواطنون تونسيون، ومغاربة وجزائريون.

لكن السلطات الجزائرية تقول إن “القائمة تتضمن أسماء جزائريين ولدوا في فرنسا لآباء من أصل جزائري، ما يؤكد أن هذه ليست قضية هجرة غير شرعية”، وفق رأيها. 

وتصاعد الجدل في تونس رفضا لاستقبال هؤلاء المهاجرين بعد حديث عن وجود “صفقة فرنسية تونسية”، بعد تصريحات لوزير الداخلية التونسي، توفيق شرف، قال فيها إن بلاده سترحّب “بكلّ من يثبت أنّه تونسي”، لأن “المسألة تخضع إلى نصّ قانوني، والفصل 25 من الدستور يمنع أصلاً رفض قبول عودة التونسي إلى بلده”.

لكن لم يتضح إن كان هؤلاء المهاجرين يسعون فعلا للعودة طواعية إلى بلدانهم.

وحذر محللون تونسيون، في تصريحات سابقة لـ”أصوات مغاربية”، من أن فرنسا تحاول “تصدير ملف حارق” إلى تونس، التي تعاني بسبب غياب الإمكانيات المادية واللوجستية للتعامل مع تدفق المئات ممن يحملون أفكارا متطرفة ويحتاجون إلى إعادة التأهيل من الناحية الفكرية.


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format