في عام 1991، لعبت لاعبة التنس (ليندسي دافينبورت-Lindsay Davenport) أولى مبارياتها الاحترافية. وكانت تبلغ من العمر آنذاك 15 عامًا. وعلى مدى السنوات العشرين التالية، شقّت دافينبورت طريقها لتحظى بواحدة من أعظم المسيرات في رياضة التنس في التاريخ الحديث. فازت بثلاثة ألقاب (جراند سلام-Grand Slam) مختلفة، وفازت بالميدالية الذهبية الأولمبية عام 1996. وصُنّفت كأفضل لاعبة التنس في العالم ثماني مرات مختلفة. وإن تحدثنا بلغة الأرقام، فدافنبورت حصلت على أكثر من 22 مليون دولار من الجوائز طوال مسيرتها المهنية.

وقد سنحت لي الفرصة للقاء دافينبورت في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لعام 2012. في وقتٍ لاحق من تلك الليلة، أرسلتُ بعض الأسئلة إليها، ومنها سؤالي هذا: “ليندساي، يمكن للرياضة أن تعلم المرء الكثير من الدروس. ما هي الدروس التي تعلمتِها كلاعبة تنس محترفة ولم تكوني قد تعلمتها كمبتدئة؟

بدأت دافينبورت بالتحدث عن اضطرارها للسباق مع الزمن في سبيل تحقيق النتائج. وذكرت قوة وسائل الإعلام وكيف تعلمت أن تعيش حياتها أمام حشد من الناس. ولكن بعد ذلك حولت مسار الحديث وتحدثت عن تحسين مهاراتها ودروس المنافسة والعمل الدؤوب والمثابرة. قالت إن تلك الأمور تعلمتها قبل أن تصبح لاعبة محترفة بوقت طويل . بعبارة أخرى، لتعرف ما يعنيه العيش كرياضي محترف، يجب أن تكون رياضيًا محترفًا. ولكن لتعرف الدروس التي تتضمنها ممارسة رياضة ما، فتحتاج فقط إلى ممارستها!

التميز ليس شرطًا للنمو

يصبح عالمنا مهووسًا أكثر فأكثر بعقد المقارنات. وبات أسلوب التفكير الشائع بشكل خطير هوإذا لم يكن باستطاعتك أن تنال المركز الأول أو الثاني، فلا تلعب على الإطلاق”.

لكن بحسب دافينبورت، فلست بحاجة إلى أن تكون محترفًا لتتعلم أهم الدروس في الرياضة. كل ما عليك فعله هو أن تبذل قصارى جهدك كلاعب رياضي، بغض النظر عن المستوى الذي تلعب فيه. ما أود قوله هو أن ذلك ينطبق على جميع مناحي الحياة: فإتقان المهارة ليس بنفس أهمية دفع نفسك لممارستها. وبعبارة أخرى، ستتعلم من عملية السعي إلى التميز أكثر مما ستتعلم من تحقيقه.

البداية أهمّ من النجاح

  • ماذا لو كان اختيارك لأن تكون فضوليًا هو كل ما هو تحتاجه لتصبح أكثر ذكاء وأقوى وأكثر مهارة؟
  • ماذا لو كانت الرغبة في تجربة شيء جديدحتى لو شعرت بعدم الراحة–  هي كل ما يتطلبه الأمر لبدء مسيرتك كشخص عظيم؟
  • هل أنت محبّ للإطلاع بما فيه الكفاية للدخول إلى صالة الألعاب الرياضية وتجربتها، حتى إذا كنت ستبدو غريب الأطوار؟
  • هل أنت على استعداد لتكون محل انتقاد وتضع نفسك في لعبة  السوق ببدء مشروعك الخاص؟
  • هل أنت متحمس بما فيه الكفاية لتحسين عملك من خلال الإحباط الناتج عن تقديم شيء متواضع؟

بغض النظر عمّا إذا كنت ستصبح في نهاية المطاف الأفضل أم الأسوأ، فهل أنت على استعداد للبدء؟ كلما نظرت إلى الأمور بهذه الطريقة زاد يقيني من أن (الرغبة في البدء) هي أبسط خطوة في الحياة ولكنها الوحيدة التي تحدث فرقًا كبيرًا. اخطُ خطوتك الأولى داخل المجالاصعد إلى المنصةكن صاحب أول سؤال.

غامر، ابدأ، وساهم بشيءٍ ما. لفريقك، لعائلتك، لعملك، لمجتمعك. لا يهمّ أن ينتهي بك الأمر بأن تصبح رقم واحد في العالم. فغالبًا ما تقل القيمة التي تقدمها عن أهمية دفع نفسك لتقديمهاإن امتلاك الشجاعة للشروع في العمل أكثر أهمية من النجاح لأن الأشخاص الذين يبدؤون على الدوام هم وحدهم الذين يمكنهم إنهاء أي شيء.

ابدأ: فالحياة ليست بروفة :

الحياة ليست تجربة مسرحية. بل ربما يقف شخص واحد فقط في دائرة الضوء، لكن كل من يصعد على المسرح سيستفيد.


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format