مآثر تاريخية بالمغرب تئن في صمت من وطاة التهميش والاقصاء

28-09-2020

عبد الرحمان السيبوي 

تزخر العديد من المدن المغربية بعدة مآثر تاريخية، منها ما هو روماني و برتغالي و اسباني وفرنسي ، ومنها ما هو بربري و عربي إسلامي، اجتمعت في تناسق وتناغم لتحكي للعالم وبكل صدق عن ذاكرة المغرب المتنوعة الثقافات والحضارات، من شماله الى جنوبه ومن غربه الى شرقه، و من صحرائه الى بحره وسهوله وجباله .

معالم تؤكد بجلاء ان الحضارة المغربية غابرة قدم التاريخ وان الموروث الثقافي ، غني رغم انه يواجه عدة تحديات، كقساوة الظروف الطبيعية و التهميش و النسيان و تبقى من أهم العالم التاريخية التي لاتزال شاهدة على التنوع التاريخي المغربي و التي ندعو الجهات المختصة الى اعادة تاهيلها وحمايتها من الانهيار .

قصر البحر او القلعة البرتغالية باسفي

شيده الغزاة البرتغال على ضفة المحيط الاطلسي سنة 1508 م ، باعتباره حصنا عسكريا ، واستدعى إنجازه أكثر من ثماني سنوات من العمل. وتبلغ مساحته نحو 3900م، يعلوه برج واحد للمراقبة.

قصر بني ملال أو قصبة بلكوش

بنيت من طرف السلطان العلوي مولاي اسماعيل في موقع استراتيجي يمكن منه مراقبة كل ما يجول ويصول بمدينة بني ملال، قصبة بلكوش تسمى حاليا بقصبة بني ملال أو قصر بني ملال وتقع شامخة في رأس جبال تاسميت ( جبال الأطلس المتوسط ) على علو 2274 متر.

مدينة وليلي او Volubilis

تأُسست في القرن الثالث قبل الميلاد حيث كانت عاصمة لمملكة موريطانيا القديمة ، وجعلتها الإمبراطورية الرومانية مركزا هاما لها، فخَصَّتها ببنايات وآثار بديعة. أصبحت فيما بعد ولفترة قصيرة عاصمة إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية، وهو مدفون غير بعيد جنوب شرقها . هي الآن موقع أثري مكشوف عنه جزئيا في شمال مدينة مكناس، شمال المغرب.

قصر المعاركة بتافيلالت

تم تأسيسه في بداية القرن 18م (1721م – 1134هـ) من طرف المولى إسماعيل لإيواء ابنه المولى الشريف “الذي كان خليفة لأبيه على منطقة ” الرتب” بأوفــوس ويعتبر مهد الدولة العلوية الحديثة.

فيلا هاريس بطنجة

بناها الصحافي الإنجليزي الشهير ( والتر هاريس) في نهاية القرن التاسع عشر، هي فيلا ليست مجرد سكن مبهر لصحافي شهير، بل هي التاريخ بعينه، تاريخ يجمع كل شيء، السياسة والصحافة والإثارة والجاسوسية والاختطاف والحب والكراهية. إنه تاريخ طنجة العجائبي وذاكرة المغرب في زمن الحماية الفرنسية .

القلعة الحمراء بالحسيمة

يعود تاريخ بنائها إلى ثلاثينيات القرن الماضي، والتي تشكل جزأ أساسيا من الذاكرة الجماعية لسكان المنطقة، نظرا لهندستها المعمارية الفريدة، إذ كانت تعتبر قلعة ومقرا إداريا متعدد الخدمات بفضل غرفها البالغ عددها 99 غرفة.

وقبل الختام، فاننا نامل من هذا التذكير ، ندعو كل الجهات الى اعادة تاهيل موىوثنا الثقافي من الانهيار والاندثار ، باعتباره ذاكرة المملكة الحية و وجهته السياحية عبر مناطق مختلفة من العالم ، كما لابد من الاشارة الى اننا لم نقم في هذا المقال بسرد كل المعالم التاريخية للمملكة، التي شهدت نسيانا وتهميشا متعمدا من طرف وزارة الثقافة المغربية، وحاولنا الاقتصار على بعضها فقط من اجل اعطاء فرصة ثانية للقائمبن على حماية ثراتنا و تاريخنا اعادة النظر اليها ورد الاعتبار اليها مرة ثانية، فهي ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا .


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format