ما سبب اخفاق الكرة المغربية في مواجهتها مع نظيرتها العربية والمصرية

عبد الرحمان السيبوي

لثلاتاء 20 اكتوبر2020

قبل الحديث عن الاخفاق القاري لكرة القدم المغربية, و الهزبمتين القاسيتين لفريقي الرجاء والوداد بعقر دارهما بالعاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء ، فلابد لنا من الإشارة إلى أسباب هذا الفشل و لعقود طويلة من الزمن .

هو واقع مر ومرير وقاسي بكل معانيه ، هزيمة تلوى الاخرى على اراضي مغربية من طرف فرق مصرية تعد ضعيفة نسبيا في الواقع ، لكن فرقنا الوطنية مقارنة بها, هما الحلقة الاضعف .

الرجاء استطاع ال الوصول الى العالمية بعد تاهلها التاريخي الى نهائي كاس العالم للأندية سنة 2013، والذي احتضن نسختها المغرب و الخسارة المشرفة امام نادي عريق كابيرن ميونيخ الألماني، في حين الوداد استطاعت أن تهزم الاهلي المصري وتفوز بالكاس القارية سنة 2017.

هي انجازات تاريخية جاءت نتيجة صحوة للكرة المغربية في الخمس العقد الاخير ،لكننا اليوم نتلقى صفعة موجعة من فرق مصرية تعادل ميزانيتها اضعاف ميزانية فريق الوداد بعشرات المرات ، ناهيك عن غياب إستراتيجية التكوين سواء داخل المنتخبات أو الأندية ، إلى جانب انعدام القتالية والحماس لدى بعض اللاعبين في صفوف فريقي الرجاء والوداد ،

ان جدلية فوز الكرة المصرية قبل ايام على نظيرتها المغربية اليوم ، جاء كما صنفه بعض المتتبعين للشأن الكروي الوطني ، هو سعي المكاتب المسيرة للأندية وراء الاغتناء السريع عن طريق بيع لاعببها بابخس الاثمان الى الاندية الخصوم ليتحولوا في الأخير إلى سلاح يغرس في صدورها كبنشرقي والذي سجل هدف الزمالك اليتيم عن طرق خروج فادح الحارس الرجاوي انس الزنيتي ، في المقابل يعمل الفريق المصري الاخر وهو الاهلي على انتداب لاعبين من طينة التونسي معلول و الذي هز شباك الفريق الأحمر بهدف ثاني من ركلة جزاء بعد تضييع تلاعب الودادي بديع اووك لهدف التعادل في الشوط الاول .

في ذات السياق، فإن الحديث عن المباراتين نجد أن المسؤول الاول عن الخسارة أمام الفرق المصرية المتواضعة هما الادارة التقنية للفريقين معا ، فالفرق المصرية تعتمد في اسلوبها فقط على الجانب الإندفاعية واللياقي ، في حين تبقى المهارة من اختصاص المكينة المغربية ،والدليل لاعبي الوداد سابقا اوناجم وبنشرقي .

ان هزيمة قطبي الكرة المغربية اليوم من طرف قطبي الكرة المصرية، هو استثناء راجع الى ضعف الجامعة الملكية لكرة القدم ، و قلة الدعم والامكانيات و جري المكاتب المسيرة وراء المال ، مع غياب للروح الوطنية العالية، ناهيك عن استغلال الفرق المصرية وجود مقر الاتحاد الافريقي لكرة القدم على اراضيها و بالعاصمة القاهرة ، لتضغط اكثر من اجل صنع تتوييج احيانا يكون بعيد المنال ، كما سبق وان حدث مع حسنية أكادير و نهضة بركان والظلم التحكيمي الذي تعرضا له ، وسط صمت مثير للإستغراب من جامعتنا المغربية.

الخسارة اليوم لم يكن سببها الطقس او ظلم التحكيم، اوقصة الفار كما وقع مع الوداد يوم امس بالعاصمة التونسية تونس ضد الترجي ، ان الخسارة سببها هو فشل مسؤولي الكرة المغربية في وضع برمجة حقيقية تليق بمستوى الفرق الاحترافية ، و إيجاد دعم كافي يمكن جل الفرق الوطنية من انتداب كبار لاعبي القارة ، بهدف تشريف العلم الوطني باكبر المحافل الدولية والقارية والعربية .

وفي الاخير لايمكن الا ان نقول ان فريقي الوداد والرجاء بدون جماهير، لايستطعان إعادة صناعة امجاد الكرة المغربية ، والتي كثيرا ماشكلت عقدة نفسية لنظيرتها المصرية عبر عقود طويلة من الزمن


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0
2 مشاركات

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format