متى تستعيد امة الاسلام امجادها ….؟

عبد الرحمان السيبوي
الخميس 22 اكتوبر 2020

إن المتأمل في واقع أمتنا اليوم يدرك تمام الإدراك أنها تمر بمرحلة عصيبة؛ تدمي لها القلوب و تدمع لها النفوس ، أمة أصابها الضعف والهوان ، وتكالب عليها الأعداء من كل حدب وصوب .
فصارت مطمعا لكل ذي قوة من الأمم، وهذا، بلا شك ولاريبة لا مصيبة عظيمة وبلاء جسيم يجب علينا أن نسعى في إزالته والوقوف على أسبابه.

وفي ذات الموضوع، فاني لا اجد افضل وصف من وصف أبي الدرداء لحال الأمة عند فتحه قبرص بعدما اجهش بالبكاء ، فقال له جبير بن نفير: “أتبكي وهذا يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟”” فقال: “ويحك إن هذه كانت أمة قاهرة لهم مُلْكٌ، فلما ضيعوا أمر الله صيرهم إلى ما ترى، سلط الله عليهم السبي، وإذا سُلِّطَ على قوم السبي فليس لله فيهم حاجة”، وقال: “ما أهون العباد على الله تعالى إذا تركوا أمره”.

إن الضعف الذي حل بالأمة الإسلامية قد أفقدها شيئًا كثيرًا من هيبتها وعزتها ومن كرامتها, لقد دب الضعف في صفوف المسلمين لما اختلفت الأمة في أهوائها, وتفرقت كلمتها, وتشعبت مناهجها؛ فصارت ألعوبة للأعداء، ولقمة سائغة أكلتها سباع الشيطان، وما ذاك يا أمة الإسلام, وما ذاك يا أمة التوحيد, وما ذاك يا أمة لا إله إلا الله، إلا لمَّا تركت الأمة الإسلامية ما فيه غذاؤها الروحي والفكري، والمحجة البيضاء التي تركنا عليها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم، وهي الكتاب والسنة والحكم بهما والتحاكم إليهما.

ان مافعله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون واساءته لرسولنا الكريم بعد اعادة عرضه الرسومات الساخرة المسيئة اليه والتي سبق وان نشرتها صحيفة شارلي ايبدو ، هو دليل على ان تماما في سبات عميق ، لان العزة بالاسلام ومن غيره سوى المذلة والهوان ، رحم الله عمر رضي الله عنه حين كتب لابي عبيدة ابن الجراح قائلا :
إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بهذا الدين، فمهما نطلب العز في غيره أذلنا الله”، وقد استمرت هذه العزة الإيجابية في هذه الأمة جيلاً بعد جيل عندما استقامت على أمر ربها ، وحينها لن يتجرأ شخص امثال ماكرون على امتنا ، بعد ضياع عقيدتها ، فصرنا اذلاء من غيرها ،

تجرأ امثال المدعو ماكرون، ، بفعل غياب دور الحكام العرب واتباعهم للشهوات وكرههم الموت وحبهم للحياة ، وبفعل اضاعة الصلوات و عدم الاستعداد للعدو ، وضعف القلوب
ونتيجة التفرق والاختلاف وعدم جمع الكلمة وعدم الإتحاد والتعاون ، فالمسلمون اليوم جماعات وأحزاب متفرقة متناحرة، كل منها يريد القضاء على الآخر، وهذا من مخططات الأعداء الذين نجحوا فيها أيما نجاح، والمسلمون في نومهم العميق؛ وهذا مما جعل الأمة الإسلامية في هذا الحال التي هي عليه اليوم ، والدليل مايقع في اليمن بسبب مايسمى بالتحالف العربي بقيادة العربية السعودية و الامارات ومصر ومايقع في العراق سوريا، الى جانب التطبيع العربي الإسرائيلي و التخلي عن قضية مسرى خير الخلق سيدنا محمد عليه افضل الصلوات.

اننا ولامجال للشك فيه ، نتالم وبكل أسى وحسرة لواقع الأمة الإسلامية اليوم، ونتاسف الى ما وصلت إليه من حالة سيئة، ومن ضعف ووهن وشتات واختلاف، نتيجة ضعف في العقيدة، وضعف في القوة، وضعف في الاقتصاد وضعف في قرارات الحكام ، وضعف في تسيير شئون نفسها، بنفسها …..فمتى تستعيد امة ٱقرا امجادها ومكانتها…..؟


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0
5 مشاركات

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format