26 نوفمبر 2020

مع استمرار غياب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن المشهد السياسي والإعلامي، فإن العديد من الأطراف في الداخل أضحت تتساءل عن الجهة التي تتخذ أهم القرارات وتتولى تسيير شؤون الدولة في الظرف الراهن.

وبتاريخ اليوم 24 نوفمير يكون قد مر شهر كامل عن أول إعلان رسمي للرئاسة أفاد بوجود الرئيس عبد المجيد تبون في “حجر صحي طوعي”، قبل أن يعلن 4 أيام بعدها بنقله إلى ألمانيا من أجل تلقي العلاج بسبب إصابته بفيروس كورونا.

ومنذ التاريخ المذكور، لم تعلن السلطات الجزائرية عن أي جديد بخصوص العودة المرتقبة للرئيس رغم تأكيدها على تحسن وضعه الصحي، في وقت تضج فيه مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الأسئلة المتعلقة بمصير الرئيس عبد المجيد تبون.

وتزامن ذلك مع مجموعة من المتغيرات والتطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الداخلية، خاصة مع الوضعية الوبائية لفيروس كورونا، أو الحالة الأمنية التي تشهد استنفارا بعد إعلان قيادة جديدة لتنظيم “القاعدة” الإرهابي، ناهيك عما يجري عبر أغلب الحدود الإقليمية.

 الرئيس والأزمة

ويرى الأستاذ الجامعي والناشط السياسي، عز الدين فارس، بأن “الوضع الذي تعيشه الجزائر يعتبر سابقة في تاريخها السياسي بالنظر إلى حالة الفراغ التي خلفها مرض الرئيس عبد المجيد تبون”.

وأكد فارس،  أنه “من الجانب الدستوري، فإن جميع الصلاحيات موضوعة بين أيدي رئيس الجمهورية، وبالتالي لا يمكن لأية جهة أخرى في الدولة أن تتخذ أي قرار في غيابه”.

وأضاف بأن “الأزمة الراهنة التي تعيشها الجزائر تعود بالأساس إلى قصر رؤية المشرع الجزائري ومن وضع نصوص الدستور، إذ لا نجد أية مادة فيه تشير إلى استخلاف الرئيس في مثل هذه الوضعيات”.

واعتبر المصدر ذاته أن الحل الأمثل بالنسبة لنظام رئاسي مثل الذي تعتمده الجزائر يمكن في “استحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية ينوب عنه في مثل هذه الوضعيات وهو أمر غير متاح”.

ولا يتردد المصدر ذاته في الإشارة إلى “إمكانية لجوء النظام الجزائري إلى تطبيق المادة 102 من الدستور القديم من أجل تجاوز مرحلة الفراغ الراهنة، خاصة وأن الدستور الجديد يبقى معلقا على خلفية عدم صدور المرسوم الرئاسي الذي يسمح بتفعليه”.

 مؤسسات الدولة

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسة، عبد الرزاق صاغور، أن الأمر لا يطرح أية مشكلة بالنسبة للنظام السياسي في الجزائر.

وقال صاغور، في تصريح ، “صحيح أننا نملك نظاما رئاسيا، لكن هو أيضا نظام مبني على مؤسسات تملك صلاحيات عديدة ومن شأنها أن تسد أي فراغ يتركه غياب الرئيس”.

وتابع “لحد الساعة لم يطرح مرض الرئيس عبد المجيد تبون أية مشكلة بالنسبة لتسيير الدولة كون الوزارة الأولى تملك تفويضا مباشرا من الرئيس لتسيير جميع المسائل المطروحة في الساحة”.

ولفت صاغور إلى أن “الوضعية الوبائية التي فرضها فيروس كورونا ساهمت في نوع من الاستقرار على الجبهة الاجتماعية على خلفية تقلص حركات المواطنين بسبب إجراءات الججر”، مؤكدا أن “ذلك أزاح عبئا كبيرا عن الدولة”.

 

 


هل أحببت ذلك؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format